أحمد بن يحيى العمري
113
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
6 - وأثّر سيره في كلّ سير * وخدّه ما ضغيه « 1 » في الحدائد 7 - وما ثنت الصّرائم « 2 » منه رأسا * ولا ردّته - حاشاك - المقاود 8 - وكابدت البرادع « 3 » فقد حزم « 4 » * فوا أسفي لمفقود وفاقد 9 - غدت خلف السّوابق بالمنايا * ولم تفت المنايا من مطارد 10 - أنصّ « 5 » زناقه فالخيل عطل * وجاد بنفسه أفديه جائد 11 - هي الأيّام تصدع كلّ قلب * وهل يبقى على الأيّام خالد 12 - وأدركت المنون أبا زياد * وكان البرق دون نداه قاعد 13 - يسير ووطؤه في السّهل سهل * كما يطأ الجلامد بالجلامد 14 - بأربعة الأهلّة سمّروها * على إيماض برق بالفراقد 15 - إذا ضرب اللّجام له وغنّى * فدع عنك الأساحق « 6 » والمعابد « 7 »
--> ( 1 ) ( وخدّه ما ضغيه ) كذا في م : فهل الأصل : ( وخدّد ) بمعنى : هزل . ( 2 ) - الصّريمة : العزيمة ، والصريم : العود يعرّض على فم الجدي أو الفصيل ثم يشدّ إلى رأسه لئلا يرضع . ( 3 ) - البرادع : جمع بردعة بالدال وكذلك بالذال : ما يوضع على الحمار أو البغل ليركب عليه . ( 4 ) الحزم : جمع حزيم : موضع الحزام من الصدر والظهر . وسكن الزاي للوزن . ( 5 ) - أنص الدابة : أستحثها شديدا . ( 6 ) - الأساحق : لعله يريد به إسحاق الموصلي : وهو ابن إبراهيم الموصلي أبو محمد من أشهر ندماء الخلفاء ، تفرد بصناعة الغناء ، وكان عالما باللغة والموسيقى والتاريخ وعلوم الدين وعلم الكلام راويا للشعر ، حافظا له شاعرا ، ولد سنة 155 ه وتوفي سنة 235 ه ، وله تصانيف ( الأعلام 1 / 283 ) وانظر : الرقم 384 . ( 7 ) المعابد : لعله يريد به معبدا المغنى : وهو ابن وهب ، أبو عباد المدني ، نابغة الغناد العربي في العصر الأموي ، نشأ في المدينة ، ولما ظهر نبوغه في الغناء أقبل عليه كبراء المدينة ، ثم رحل إلى -